منتديات وشات مصطفى نصر
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتديات وشات مصطفى نصر

منتدى علمي تعليمي
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول    

شاطر | 
 

 انشئئ مدونتك

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47
نقاط : 1651
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/06/2014
العمر : 57
الموقع : صنعاء - الجمهورية اليمنية

مُساهمةموضوع: انشئئ مدونتك   السبت يونيو 28, 2014 6:37 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mman.freeyemen.com
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47
نقاط : 1651
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/06/2014
العمر : 57
الموقع : صنعاء - الجمهورية اليمنية

مُساهمةموضوع: رد: انشئئ مدونتك   الثلاثاء مايو 01, 2018 7:58 pm

ومضة
أيام في الأزهر
ولدت في كوستى.. ودرست فيها كل مراحلي الدراسية.. لم أكن أتوقع أن أخرج يوماً من حضن هذه المدينة الدافئ.. ولم أفكر يوماً في أن أغادرها إلى أي مكان.. كنت أعيش فيها في هناء وحبور.. أقضي نهاراتي في الدراسة.. ولا أخرج من المنزل إلا قليلاً.. لأنني لست من هواة كرة القدم.. كل من هم في سني كانوا يقضون الفترة ما بين العصر والمغرب في ممارسة كرة القدم أو في الإستاد مشاهدين لمباراة كرة قدم.. أو في ميدان الحرية يشاهدون تمرين فريق من فرق المقدمة في كوستي.. إلا أنا.. فأنا لم أمارس هذه اللعبة سوى مرتين أو ثلاث.. فوجدت أن هذا الملعب كبير جداً.. شعرت بأن في ذلك نوعاً من السخف.. أن تجري جيئة وذهاباً في مطاردة كرة.. نشأت في نفسي قناعة بأنني لست حصاناً لأشق هذا الملعب من أوله إلى آخره جرياً على أقدامي.. ثم هب أنك لم (تكعبل) ولم تدفع حتى تسقط على وجهك.. وربما تنكسر أو تفك يدك أو رجلك.. ولم يعترض طريقك أحد من هؤلاء العتاة المناطحين القشاشين الذين لا هم لهم سوى عرقلتك بكل الوسائل.. وهب أن الحكم لم يصفر عليك بمخالفة الدفع.. ولم يحسب عليك تسللاً.. ووصلت إلى المرمى ووضعت هدفاً في المرمى.. فما هي القيمة المضافة التي ستحققها.. وما هي الميزة التي ستحصل عليها.. لذا كنت أؤثر أن أبقى في المنزل محتمياً من هجير الرابعة إلا ربعاً في ظل ظليل.. بدلاً من هذه المطاردة للكرة.
* أمر آخر كنت أخشاه هو أن يراني جاري الأستاذ محمد محمود في الشارع.. فأقع في اليوم التالي في شر أعمالي فيعاقبني عند أبسط تقصير عقاباً عسيراً.. في زمن كان المعلم يشكل بعبعاً للتلاميذ وخاصة جيرانه.. الذين كان يكرمهم غاية الإكرام صوناً ﻷواصر الجيرة بعقوبات أكبر وأشد من باقي الطلاب.. فحذاري ثم حذاري أن يكون المدرس جارك.. وألف رحمة ونور تتنزل على قبرك إن كان المدرس هو أبوك أو أخوك أو عمك أو خالك.. ولا تحاول أن تلجأ إلى أهلك مشتكياً من هذا الضرب.. ﻷنك حينها لن تجني سوى ضرب آخر من الأسرة الكريمة.. في زمن لم تكن الطفولة تختبئ وراء محكمة الطفل.. وكان جميع الناس الكبار في المدينة لهم كامل الصلاحيات لضربك عندما تخطي لأن الولد ابن الكل كما يقولون.
* مرت سنواتنا في كوستي جميلة رقراقة.. من مدرسة جبور الأولية رقم 5 بالحلة الجديدة.. إلى مدرسة الخدمات الاجتماعية الثانوية العامة.. عند المدير والأستاذ القدير محمد حاج الطيّب عليه رحمة الله.. أما لماذا سميت مدرستي المتوسطة بهذا الاسم الغريب - الخدمات الاجتماعية-؟.. فالإجابة لأنها قد أسست من عشرة قروش كانت تستقطع كل شهر لصندوق الخدمات الاجتماعية من كل العاملين بالسكة الحديد.. عندما كانت السكة الحديد في أوج عنفوانها تشغل أكثر من مائة وخمسين إلى 200 ألف عامل وموظف ومهندس.. من الرئاسة في عطبرة إلى المنطقة الوسطى في الخرطوم.. انتهاء ببابنوسة والمجلد وأويل ثم آخر محطاتها في واو.. أضف إلى ذلك العاملين بالنقل النهري لأنهما معاً كانتا تحت إدارة واحدة.. وكانت السكة الحديد تنشئ مدارس خاصة بأبناء العاملين مزودة بداخليات مرفهة من مال الخدمات الاجتماعية.. الذي لم تكن هذه هي مهمته الوحيدة.. بل ك
ان يقوم بمهام متعددة من بينها دعم العاملين في أفراحهم وأتراحهم.
* مدرسة الخدمات الاجتماعية الثانوية العامة الاسم الذي يطلق على المرحلة (المتوسطة) آنذاك.. عشت فيها أياماً جميلة جداً مع أبناء العاملين بالسكة الحديد، كماسرة وسواقين ومحولجية وعطشقية وعمال دريسة.. بالإضافة للموظفين الأعلى درجة..أضف إلى ذلك عمال وموظفي ومهندسي النقل النهري ،الذي كان هو والسكة حديد في مصلحة واحدة.. وكان ينشط حينها برحلاته الراتبة لملكال وجوبا يربط بين شمال الوطن وجنوبه.. يدرسون جنباً إلى جنب معنا، دون أي تفرقة ولا ميزة بين العامل البسيط وكبار الموظفين، طلاب وطالبات يفرق بينهما حائط بين المدرستين، من مختلف الأنحاء يمثلون سوداناً صغيراً.. طلاب من سنار ومن النيل الأبيض، بجانب طلاب من المجلد وآخرين من بابنوسة وآخرين من أويل، تماماً كما كان يجمع القطار في ذلك الزمان شتى صنوف البشر، وكان حظ أبناء وبنات مدينة كوستي حينها الدراسة بالقسم الخارجي، بينما يخصص القسم الداخلي للطلاب الوافدين من مناطق بعيدة.. جمعتنا أيام الدراسة بفاستينو سبت دينق والدرديري محمد عثمان وعبد الرؤوف نوري .. وأسماء لاحصر لها من مختلف الأعراق والسحنات السودانية.
* ثم توجهت بعدها إلى مرحلة أعلى هي مدرسة كوستي الثانوية العليا بنين، حسب تسمية ذلك الزمان، التي اشتهرت باسم (القوز)، نسبة لقوز أبي شريف في الشمال الغربي من مدينة كوستي، فهي مدرسة عظيمة الشأن.. تأسست في أيام المدارس الأولى.. في العام 1960.. أيام كانت المدارس يختار لها أماكن نائية من المدن في أطرافها.. لضمان جودة الأجواء الأشبه بالقرى بهدوئها للتحصيل العلمي، ولأن سياسة الإنجليز كانت تقوم على إبعاد الطلاب ومظاهراتهم بعيداً عن المدن حتى يصعب الالتحام مع الجماهير.. وكانت من ضمن مدارس ثانوية تعد على أصابع اليدين الاثنين في السودان كله، كان الانضمام إليها قبل أيامنا شرفاً لا يدانيه شرف.. عندما كان عدد طلاب الثانوية العليا في الحلة الجديدة كلها لا يتجاوز العشرة طلاب.. في أيامنا كان لها بريقها أيضاً لكنه ليس بهذا الوهج للدفعات الأولى أيام كان طالب الثانوي نجماً في المجتمع يمكنه أن يكتفي بهذه الدراسة ليجد الأبواب مشرعة أمامه للعمل في درجات الوظائف الوسطى للموظفين..
* بعد التخرج من الثانوي كان قرار الدراسة الجامعية مستعصياً بعد أن حصلت في تجربة امتحانات الشهادة السودانية الأولى على نسبة لم تتجاوز الستين بالمائة، فقررت إعادة السنة مرة أخرى من منازلهم، علَّ وعسى أن أحظى بفرصة في جامعة سودانية.. لكن الرياح لم تأت بما تشتهي السفن.. إذ أن معدلي لم يرتفع إلا بمعدل 2% وهو معدل دون شك يجعل من مسألة القبول أمراً عصياً .. فكرت حينها في أنه من العبث أن استمر في الإعادة تلو الإعادة.. بدأت أفكر حينها لأول مرة بأن الحل في الدراسة بالخارج.. وقد وقع اختياري من أول وهلة على مصر..لا أدري لماذا مصر بالذات، ربما لأني كنت أراها المحطة الأقرب منا، وكتبت مكتوباً بهذا المعنى لأخي الأكبر عثمان الذي كان ومايزال مغترباً في السعودية، أبلغني بأن أسير في الخطوة للأمام.. بعض الأخوة نصحوني بأن أحظى بخطاب توصية من القطب الاتحادي الكوستاوي عمنا أحمد عبد القيوم يرحمه الله بقدر ما قدم لمدينة كوستي من الأيادي البيضاء .. للسيد أحمد السيد حمد القطب الاتحادي الكبير عليه رحمة الله.. الذي كان يمثل دور ولي الأمر لكل الطلاب السودانيين آنذاك بجمهورية مصر العربية.. وبالفعل لم يتردد السيد أحمد عبد القيوم وكتب لي رسالة ضافية لصديقه أحمد السيد حمد
* في مثل حالتنا فإن من يرغب في الدراسة بمصر دون أن يحظى بفرصة ابتعاث من إدارة القبول بوزارة التعليم العالي .. وهي عبارة عن ستمائة إلى ألف منحة سنوية للدراسة المجانية في الجامعات والمعاهد العليا المصرية.. التي كانت كشهادة للتاريخ يتم الاختيار لها بدقة وشفافية ومعدلات محددة.. بعيداً عن الوساطات.. والجهويات .. وقد كان المسؤول من هذه الإدارة هو السيد أمين الكارب .. رجل في منتهى الصرامة.. لا سبيل للالتواء عليه .. أو تجاوز لزملائك الطلاب المتقدمين للمنح ولو بنصف درجة.. كان هذا الرجل يتسلم كل المنح من أوروبا والهند وأمريكا وأستراليا .. وأكثر المنح كانت تأتي من المعسكر الإشتراكي الذي كان له علاقات متميزة مع السودان في جانب بروتوكولات التبادل الثقافي والعلمي.. وعلى رأسها الاتحاد السوقيتي السابق في المقدمة .. ثم دول أوربا الشرقية الشيوعية مثل يوغسلافيا السابقة والمجر وبولندا وبلغاريا وغيرها.. وبعض الدول العربية وعلى رأسها مصر كدولة شقيقة .. يربطنا بها التكامل.. ويوزعها بالحق بين الطلاب المتقدمين.
*وكم حاول الطلاب الولوج له بتوصيات ومذكرات من أعلى أركان النظام المايوي آنداك لخرق القواعد... إلا أنه كان قوياً في الحق ولايجامل مهما كان حجم الوسيط الذي يرسل المذكرة.. وقد كان الرئيس نميري نفسه يكبر فيه هذه الصرامة .. ويحميه من تربص المتربصين به.. وما أكثرهم .. أما من يدرس بدون هذه المنح فيلزمه الكثير من الجنيهات الاسترلينية للدراسة على النفقة الخاصة .. وإن لم يكن من أصحاب الجنيهات الاسترلينية .. فهو محتاج لمثل هذه التوصية التي ذكرتها من قبل للسيد أحمد السيد حمد.. أو للسيد محمد عثمان الميرغني.. أو لأخيه السيد أحمد الميرغني .. وأظن أن معهم أيضاً السيد عز الدين السيد .. رئيس جهاز التكامل بين مصر والسودان .. ووزير الأشغال في أول حكومة للسيد إسماعيل الأزهري ..فهولاء الأربعة .. يضاف إليهم شخص خامس مصري الجنسية وصديق حميم ومحب للسودانيين اسمه بروفيسور طلبة عويضة .. أول رئيس لجامعة القاهرة بالخرطوم.. كانت لهم معاملة خاصة من الحكومة المصرية.. تقدم لهم رسمياً في حدود عشرين منحة سنوية لكل واحد منهم .. لكنهم في العادة يتجاوزون حدود العشرين إلى مائة منحة أو يزيد من كل واحد منهم بعلاقاتهم الخاصة في مصر..
* ورغم أن هؤلاء الأشخاص الأربعة من أصحاب المنح كانوا ختمية واتحاديين كان من الممكن عبر فقه (التمكين) الحالي .. أن يجيروا هذه المنح لمصلحة الطائفة أوالحزب .. إلا أنهم وكشهادة للتأريخ ساووا في هذه المنح بين كافة أبناء الشعب السوداني من شماله وشرقه وغربه وجنوبه لا يركنون إلى حزبية ولا جهوية ... وكانوا يرون أن كل سوداني - أياً كان اتجاهه السياسي- يحظى بفرصة التأهيل العلمي هو كادر يزيد من فرص تقدم وازدهار الوطن .. كفرد سوداني يضاف للكادر البشري المؤهل والمستنير لمستقبل هذه الأمة، رحم الله من هو الآن في ذمة الله .. وأطال الله في عمر مولانا محمد عثمان الميرغني.. فقد تخرج من منحهم الكثير من السودانيين بعضهم وصل لأعلى المراتب في الدولة السودانية منذ أيام نميري وحتى العهد الراهن.
* المهم أنه في يوم من أيام شهر سبتمبر من العام 1981 قررت أن أغادر كوستي لأول مرة في حياتي ملتحقاً بالدراسة في مصر .. هذه اللحظة قد سبقها جدال كبير من أمي عليها رحمة الله .. كانت ترى أن سفري لا داعي له.. وأن الغربة عن الوطن غير مرحب بها لابنها الذي لم يبعد منها في حياته.. أمي الثانية وخالتي الحاجة حليمة بنت الفكي محمد كانت تشاطرها في صعوبة الغربة .. لكنها كانت فخورة بذهابي لطلب العلم ولو كان في مصر البعيدة جداً من السودان .. وقد استطاعت بمجهود منها زحزحة أمي عن وجهة نظرها الرافضة جملةً وتفصيلاً للخطوة.. فكانت نظرة الوداع الأخيرة مني لمدينتي التي سأودعها ﻷول مرة في سفر طويل.. وما أن ودع قطار الباخرة الذي يحملني إلى الخرطوم .. أرض المحطة إلا وبدأت أشعر بالندم لقراري بمفارقتها .. فكانت بداية تلاشي جموع المودعين للقطار هي تلك اللحظة الفارقة التي فسرت لي سر أحزان قلب الأم وهي تودع ابنها الراشد في ذلك الزمان.. لكنها لاترى فيه سوى طفل غر مقبل على رحلة سفر طويل .. في تلك المناطق الهلامية من العالم الخارجي الذي يسمون بعيده وقريبه في تلك الأيام (بلاد برة) مع كل ما تحمله هذه الكلمة من بعد عن الوطن.. وفي الخرطوم تفتحت لي عوالم مصطلحات جديدة من بينها البوكسن والدولار مجردة، ثم الدولار الحسابي الذي كان عملة خاصة بالتعامل عبر شطري وادي النيل.. ثم مصطلح جديد يحمل اسم (بطاقة وادي النيل) كوثيقة سفر خاصة للتنقل بين شطري وادي النيل.. إضافة للفوارق بين أسعار تذاكر السفر إلى القاهرة .. فبين الخطوط الجوية السودانية والمصرية التي كانت تذكرتها للذهاب وألإياب بـ186 جنيه كانت توجد شركات أخرى مثل البلغارية وكي إل إم والأثيوبية والفرنسية تذكرتها أرخص بـ 168 جنيه فقط.. وغيرها من الشركات التي لم تعد موجودة في السودان
نواصل..
[/b][/center][/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mman.freeyemen.com
 
انشئئ مدونتك
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات وشات مصطفى نصر :: فئة الدين الإسلامي :: فئة المدونات والتواصل والتسلية :: منتدى مدونات الخواطر الذاتية-
انتقل الى: